شبيهك بـدر اللـيل بـل
أنـت أنـور و وجهـك من نور الـملاحة يقـطـر
فنصفك ياقوت و ثـلثك جوهر و خمسك من مسك و سدسـك عنبر
فـما ولـدت حـواء مـثـلك آدمـًا ولا فـي جـنـان الـخلــد مـثـلـك آخــر
فيا زينة الدنيا ويا غاية المنى فمن ذا الذي عن حسن وجهك يصبـر
فنصفك ياقوت و ثـلثك جوهر و خمسك من مسك و سدسـك عنبر
فـما ولـدت حـواء مـثـلك آدمـًا ولا فـي جـنـان الـخلــد مـثـلـك آخــر
فيا زينة الدنيا ويا غاية المنى فمن ذا الذي عن حسن وجهك يصبـر
ماذا تقولين في من مسه سقم
من شد حبك حتى صار حيران
يشكوا الصبابة من هم و من سقم
لا يستطيع بما في القلب كتمان
>هذا ما قاله ابن العم اليتيم لابنة عمه
الهنقريه الغنية الراهية في الورقة ،خوفا و حياء من أن تزعل ،أو تخبر أباها فيطرده
من البيت و هو يتيم و فقير .
فردت
عليه
لما
رأينا محبا قد اضر به، ، داء الصبابة
أوليناه إحسانا
سيبلغ القصد منا في إرادته
و لو يكون علينا قط ما كانا
كم قد ظفرت بمن أهوى
فيمنعني منه الحياء و خوف الله و
الحذر
و كم خلوت بمن أهوى فيقنعني
منه الفكاهة و التأنيس و النظر
أهوى الملاح و أهوى أن أجالسهم
و ليس لي في حرام منهم وطر
كذلك الحب لا إتيان معصية
لا خير في لذة من بعدها سقرا
طال ليلي حين وافاني السهر ... فتفكرت فأحسنت الفكر
قمت أمشي في مكاني ساعة ... ثم أخرى في مقاصير الحجر
وإذا وجه جميل مشرق ... زانه الرحمن من بين البشر
فلمست الرجل منها موقظاً ... فرنت نحوي ومدت لي البصر
وأشارت وهي لي قائلة ... يا أمين اللّه ما هذا الخبر
قلت ضيف طارق في ارضكم... يرتجي المأوى إلى وقت السحر
فأجابت بسرور سيدي ... أخدم الضيف بسمعي والبصر
قمت أمشي في مكاني ساعة ... ثم أخرى في مقاصير الحجر
وإذا وجه جميل مشرق ... زانه الرحمن من بين البشر
فلمست الرجل منها موقظاً ... فرنت نحوي ومدت لي البصر
وأشارت وهي لي قائلة ... يا أمين اللّه ما هذا الخبر
قلت ضيف طارق في ارضكم... يرتجي المأوى إلى وقت السحر
فأجابت بسرور سيدي ... أخدم الضيف بسمعي والبصر
ساهر في ليلة قمرا والحبيب
الغالي اويايه
في مكان عشب او زهرا او فوق نجيان
امثنايه
جنيه متملك الدهرا او بالغ
قصدي او منوايه
ابصره وامتع النظرا لا عدمنا هذه
الهايه
حرت من بدرين في شهرا بدر فوق او بدر
احذايه
ساعتين فوقها عشرا انقضن
عيلات والحايه
له عيان نعس سمرا
والهدف لي شل لغشايه
والثنايا لولو يطرا
امخمل في كف شرايه
من لماه أسقاني الخمرا
مالثغر لي يحوي ادوايه
والنهود ازمام او خصرا
هايف او منحوف للغايه
والشعر ينساب في حدرا
فوق متنين امعلايه
افزر لي من مشا خطرا
افرش افوادي له اوقايه
يا نسيم الصبح والفجرا
هيضت نسماتك ابكايه
احفظ الأخبار والسرا
عن حسود ينقل اوشايه
هايم في لجة خضرا
مويها سواله اعيايه
او بندر الأحباب ما يعرا
لازم تلفاه لوتايه
مالكني في الهوا جبرا
يانيه حبه على الغايه
ليتني ابقى معه دهرا
هو حياتي او غاية
امنايه
بوخليفه كم تتذار
فيك ناس او تطلب احمايه
يالسند للكل في الضرا
ياعجيداً يحمل الرايه
لا تكلمني وعلى وجهك زعل ابتسم لي تبتسم روحي معاك
يا حياتي يا غناتي اش حصل ويش هذا الغيم الي كدرسماك
ليت من دايم معاكم في محل منيتي يا طلبة افوادي رضاك
لو تبا روحي وعيني والعقل دوك يالمحبوب يالغالي فداك
انت عمري انته روحي والامل انت بدري لا تحرمني ضياك
انت حبك في حشا روحي نزل حالفٍ بالله ما بدلت سواك
انت حبك قد تأسس واكتمل ازعل بزعلك ويرضيني رضاك
يا حياتي يا غناتي اش حصل ويش هذا الغيم الي كدرسماك
ليت من دايم معاكم في محل منيتي يا طلبة افوادي رضاك
لو تبا روحي وعيني والعقل دوك يالمحبوب يالغالي فداك
انت عمري انته روحي والامل انت بدري لا تحرمني ضياك
انت حبك في حشا روحي نزل حالفٍ بالله ما بدلت سواك
انت حبك قد تأسس واكتمل ازعل بزعلك ويرضيني رضاك
أيا معشر العشاق بالله خبروا ..\\.. إذا حل عشق بالفتى كيف يصنع
فكتبت تحته البيت التالي:
يداري هواه ثم يكتم ســـــره ..\\.. ويخشع في كل الامور ويخضع
يقول ثم عدت في اليوم التالي فوجدت مكتوبا تحته هذا البيت :
وكيف يداري والهوى قاتل الفتى ..\\.. وفـــــي كل يوم قلبه يتقطــــــــع
فكتبت تحته البيت التالي :
إذا لم يجد صبرا لكتمان سره ..\\.. فليـــس له شيء سوى الموت ينفع
يقول الاصمعي : فعدت في اليوم الثالث , فوجدت شاباً ملقى تحت الحجر ميتا ,
ومكتوب تحته هذان البيتان :
سمعنا أطعنا ثم متنا فبلغـــــــــــــوا ..\\.. سلامي إلى من كان بالوصل يمنـــع
هنيـــــئا لارباب النعيم نعيمــــــــهم ..\\.. وللعاشق المسكيــــــــــن ما يتجرع
|
أنِيري مَكانَ
البَدْرِ إنْ أفَلَ البَدْرُ
|
وَقومِي مَقَامَ
الشَّمسِ ما اسْتَأخَرَ الفَجْرُ
|
|
ففيك من الشمس
المنيرة ضؤوها
|
وَلَيْس لهَا مِنْكِ
التّبَسُّمُ وَالثَّغْرُ
|
|
بلى لَكِ نُورُ
الشَّمْسِ والبَدْرُ كُلُّهُ
|
ولا حملت عينيك شمس
ولا بدر
|
|
لَك الشَّرْقَة ُ
الَّلأْلاءُ والبَدْرُ طَالِع
|
وليس لها مِنْكِ
التَّرَائِب والنَّحْرُ
|
|
ومن أيْنَ لِلشَّمْسِ
المُنِيرة ِ بالضُّحى
|
بِمَكْحُولَة ِ
الْعَيْنَينْ في طرْفِهَا فَتْرُ
|
|
وأنى لها من دل ليلى
إذا انثنت
|
بِعَيْنَي مَهاة ِ
الرَّمْلِ قَدْ مَسَّهَا الذُّعرُ
|
|
تَبَسَّمُ لَيْلَى
عَنْ ثَنَايا كأنَّها
|
اقاح بجرعاء المراضين
أو در
|
|
منعمة لو باشر الذر
جلدها
|
لأَثَّرَ مِنْهَا في
مَدَارِجِها الذَّرُّ
|
|
إذا أقْبَلَتْ
تَمْشِي تُقارِبُ خَطوَهَا
|
إلى الأقرب الأدنى
تقسمها البهر
|
|
شعِمَرِيضَة ُ
أَثْنَاء التَّعَطُّفِ إنَّها
|
تخاف على الأرداف
يثلمها الخصر
|
|
فمَا أُمُّ خِشْفٍ
بالْعَقِيقَيْنِ تَرْعَوِي
|
إلى رشأ طفل مفاصلها
خدر
|
|
بِمُخْضَلَّة ٍ جادَ
الرَّبِيعُ زُهَاءَهَا
|
رهائم وسمي سحائبه
غزر
|
|
وَقَفْنا عَلَى
أطْلاَلِ لَيْلَى عَشِيَّة ً
|
بأجرع حزوى وهي طامسة
دثر
|
|
يُجَادُ بِها
مُزْنَانِ: أسْحَمُ بَاكِرٌ
|
وآخر معهاد الرواح
لها زجر
|
|
وأوفى على روض
الخزامى نسيمها
|
وأنوارها واخضوضل
الورق النضر
|
|
رواحا وقد حنت أوائل
ليلها
|
روائح لأظلام ألوانها
كدر
|
|
تقلب عيني خازل بين
مرعو
|
وَآثار آياتٍ وَقَدْ
رَاحَتِ العُفْرُ
|
|
بِأحْسَنَ مِنْ
لَيْلَى مِعُيدَة َ نَظْرة ٍ
|
إلي التفاتاً حين ولت
بها السفر
|
|
محَاذِيَة ً عَيْني
بِدَمْعٍ كَأنَّمَا
|
تَحَلَّبُ مِنْ
أشْفَارِهَا دُرَرٌ غُزْرُ
|
|
فَلَمْ أرَ إلاَّ
مُقْلَة ً لَمْ أكَدْ بِهَا
|
أشيم رسوم الدار ما
فعل الذكر
|
|
رَفَعْنَ بِهَا خُوصَ
الْعُيونِ وجوُهُهَا
|
ملفعة ترباً وأعينها
غزر
|
|
وَمَازِلْتُ
مَحْمُودَ التَّصَبُّرِ في الذِي
|
ينوب ولكن في الهوى
ليس لي صبر
|
ألا يا حمامات اللون عدن عودة ... فإني إلى أصواتكن حزين
فعدن فلما عدن كدت يمتنني ... وكدت بأسراري لهن أبين
دعون بترداد الهدير كأنما ... شربن حميا أو بهن جنون
فلم تر عيني مثلهن حمائماً ... بكين ولم تدمع لهن عيون
فعدن فلما عدن كدت يمتنني ... وكدت بأسراري لهن أبين
دعون بترداد الهدير كأنما ... شربن حميا أو بهن جنون
فلم تر عيني مثلهن حمائماً ... بكين ولم تدمع لهن عيون
وليلة أقبلت في القصر سكرى ... ولكن زين السكر الوقار
وقد سقط الردا عن منكبيها ... من التخميش وانحل الازار
وهز الريح أردافاً ثقالاً ... وغصناً فيه رمان صغار
فقلت الوعد سيدتي فقالت ... كلام الليل يمحوه النهار
وقد سقط الردا عن منكبيها ... من التخميش وانحل الازار
وهز الريح أردافاً ثقالاً ... وغصناً فيه رمان صغار
فقلت الوعد سيدتي فقالت ... كلام الليل يمحوه النهار
توسدها كفى وبت ضجيعها ... وقلت لليلى طل فقد رقد الفجر
بوجه إذا ما عاب عني حكاه لي ... وإن لم يكن في حسن صورته البدر
فلما أضاء الصبح فرق بيننا ... وأي نعيم لا يكدره الدهر
بوجه إذا ما عاب عني حكاه لي ... وإن لم يكن في حسن صورته البدر
فلما أضاء الصبح فرق بيننا ... وأي نعيم لا يكدره الدهر
سرى يخبط الظلماء والليل عاكف ... حبيب بأوقات الزيارة عارف
وما راعني إلا السلام وقولها ... أيدخل محبوب على الباب واقف
وما راعني إلا السلام وقولها ... أيدخل محبوب على الباب واقف
ألا ربما زرت الملاح وطالما ... لمسكت بكفي البنان المخضبا
ودغدغت رمان الصدور ولم أزل ... أعضعض تفاح الخدود المكتبا
ودغدغت رمان الصدور ولم أزل ... أعضعض تفاح الخدود المكتبا
ألا يا حمام الشعب شعب مؤنش ... سقيت الغوادي من حمام ومن
شعب
سقيت الغوادي رب خود خريدة ... أصاخت لخفض من غنائك أو نصب
فإن يرتحل صحبي بجثمان اعظمي ... يقم قلبي المحزون في منزل الركب
ابن المرزبان
لئن كنت لا أشكو هواك فإنني ... أخو زفرات والفؤاد كئيب
فإن كان قلبي فيك يضني صبابة ... وقد مرضت من مقلتيك قلوب
فما عجت موت المحبين في الهوى ... ولكن بقاء العاشقين عجيب
أبو عكرمة الضبي
فلو أن ما بي بالحصا قلق الحصا ... وبالريح لم يسمع لهن هبوب
ولو أنني أستغفر اللّه كلما ... ذكرتك لم تكتب على ذنوب
ولو أن أنفاسي أصابت بحرها ... حديداً إذا ظل الحديد يدوب
صاحب الأصل
وروض أتيانه عشية أقبلت ... ملاح البرايا من غضيض وغضة
حكى لونه والبيض محدقة به ... زمردة خضراء في وسط فضه
سقيت الغوادي رب خود خريدة ... أصاخت لخفض من غنائك أو نصب
فإن يرتحل صحبي بجثمان اعظمي ... يقم قلبي المحزون في منزل الركب
ابن المرزبان
لئن كنت لا أشكو هواك فإنني ... أخو زفرات والفؤاد كئيب
فإن كان قلبي فيك يضني صبابة ... وقد مرضت من مقلتيك قلوب
فما عجت موت المحبين في الهوى ... ولكن بقاء العاشقين عجيب
أبو عكرمة الضبي
فلو أن ما بي بالحصا قلق الحصا ... وبالريح لم يسمع لهن هبوب
ولو أنني أستغفر اللّه كلما ... ذكرتك لم تكتب على ذنوب
ولو أن أنفاسي أصابت بحرها ... حديداً إذا ظل الحديد يدوب
صاحب الأصل
وروض أتيانه عشية أقبلت ... ملاح البرايا من غضيض وغضة
حكى لونه والبيض محدقة به ... زمردة خضراء في وسط فضه
إذا اختلجت عيني رأت من تحبه ... فدام لعيني ما حييت
اختلاجها
وما ذقت كاساً مذ تعلقني الهوى ... فأشربها ألا ودمعي مزاجها
صاحب الأصل
أخا الكاسات أني في انتظام ... وبنت الكرم واسطة العقود
وقد رمنا تزوجها ابن مزن ... فهل لك أن تكون من الشهود
وله أيضاً
ولما رأيت البدر ألقى شعاعه ... على نيل مصر والسفين بنا تجري
تخيلته نسراً يسير بسيرنا ... من الفضة البيضاء في لجة البحر
وله أيضاً
ولما رأيت الشمس عند طلوعها ... ونحن بوسط البحر في النيل من مصر
تخيلت هاتيك القلوع وسفنها ... قصور نضار والقصور بنا تجري
ولبعضهم
إذا نحن خفنا الكاشحين فلم نطق ... كلاماً تكلمنا بأعيننا شذرا
نصد غذ ما كاشح مال طرفه ... إلينا ونبدي ظاهراً بيننا هجرا
فإن غفلوا عنا رأيت خدودنا ... تصافح أو ثغر أقر عنابه ثغرا
ولو قذفت أجسادنا ما تضمنت ... من الضر والبلوى إذا قذفت جمرا
صاحب أصل الأصل
لحي اللّه يوم البين كم مات عاشق ... أرى قومه لا يطلبون بثاره
وعاذلة أضحت تلوم على الهوى ... أخا لوعة لم يستفق من حماره
وأغيد في جيش من الحسن يفتدى ... لماه وعيناه وخط عذاره
حكى الظبي ظبي الرمل جيداً ومقلة ... فيا ليته لم يحكه في نفاره
أبو العلاء الرقي
أحبك يا سلمى على غير ريبه ... ولا بأس في حب تعف سرائره
فقد مات قلبي أول الحب فانقضى ... فإن مت أمسى الحب قد مات آخره
عبد الرحمن العقيلي
هذي الخدود وهذه الحدق ... فليدن من بفؤاده يثق
لو أنهم عشقوا لما عذلوا ... لكنهم عذلوا وما عشقوا
عنفوا عليّ بلومهم سفهاً ... لو جرعوا كاس الهوى رفقوا
ليس الفؤاد معي فأعلم ما ... قد نال منه الشوق والقلق
ما الحب إلا مسلك خطر ... عسر النجاة وموطىء زلق
أحمد بن يحيى
إذا أنت رافقت الرجال فكن فتى ... كأنك مملوك لكل رفيق
وكن مثل طعم الماء عذباً وبارداً ... على الكبد الحرّ لكل صديق
صاحب أصل الأصل
إذا كنت من أسر الهوى غير منفك ... فدع جسدي يضني ودع مقلتي تبكي
إلا قاتل اللّه الرقيب وموقفاً ... بكينا به والبين يغتر بالضحك
وغرّب غربان النوى حين بشرت ... نعيباً من البين المفرق بالوشك
فيا ويح ذى العشاق أمست دماؤهم ... تطل غراماً وهي هينة السفك
وقال بعضهم
وما الحب إلا شعلة قدحت بها ... عيون المها باللحظ بين الجوانح
ونار الهوى تخفي وفي القلب فعلها ... كفعل الذي جادت به كفل قادح
وقال آخر
يقول أناس لو نعت لنا الهوى ... وواللّه ما أذري لهم كيف أنعت
فليس لشيء منه حد أحده ... وليس لشيء منه وقت مؤقت
وقال آخر
لي في محبته شهود أربع ... وشهود كل قضية اثنان
خفقان قلبي وارتعاد مفاصلي ... وصفار لوني واعتقال لساني
وقال آخر
فسألتها بإشارة عن حالها ... وعلى فيها للوشاة عيون
فتنفست صعداً وقالت ما الهوى ... إلا الهوان أزيل عنه لنون
ذو النون المصري
شوق أضرّ بمهجة المشتاق ... أجرى سوابق عبرة الاماق
لعبت يد العبرات في وجناته ... وكذا به لعبت يد الاشفاق
وأنشد ابن دريد وقد أورده في الباب الثاني في قصة رملة مستشداً به على الفرقة:
أقول لو رقاوين في فرع أيكة ... وقد طفل إلا مساء أو جنح العصر
وقد بسطت هذي لتلك جناحها ... ومر على هاتيك من هذه النحر
لينهكما أن لم تراعا بفرقة ... ولادب في تشتيت شملكا الدهر
وما ذقت كاساً مذ تعلقني الهوى ... فأشربها ألا ودمعي مزاجها
صاحب الأصل
أخا الكاسات أني في انتظام ... وبنت الكرم واسطة العقود
وقد رمنا تزوجها ابن مزن ... فهل لك أن تكون من الشهود
وله أيضاً
ولما رأيت البدر ألقى شعاعه ... على نيل مصر والسفين بنا تجري
تخيلته نسراً يسير بسيرنا ... من الفضة البيضاء في لجة البحر
وله أيضاً
ولما رأيت الشمس عند طلوعها ... ونحن بوسط البحر في النيل من مصر
تخيلت هاتيك القلوع وسفنها ... قصور نضار والقصور بنا تجري
ولبعضهم
إذا نحن خفنا الكاشحين فلم نطق ... كلاماً تكلمنا بأعيننا شذرا
نصد غذ ما كاشح مال طرفه ... إلينا ونبدي ظاهراً بيننا هجرا
فإن غفلوا عنا رأيت خدودنا ... تصافح أو ثغر أقر عنابه ثغرا
ولو قذفت أجسادنا ما تضمنت ... من الضر والبلوى إذا قذفت جمرا
صاحب أصل الأصل
لحي اللّه يوم البين كم مات عاشق ... أرى قومه لا يطلبون بثاره
وعاذلة أضحت تلوم على الهوى ... أخا لوعة لم يستفق من حماره
وأغيد في جيش من الحسن يفتدى ... لماه وعيناه وخط عذاره
حكى الظبي ظبي الرمل جيداً ومقلة ... فيا ليته لم يحكه في نفاره
أبو العلاء الرقي
أحبك يا سلمى على غير ريبه ... ولا بأس في حب تعف سرائره
فقد مات قلبي أول الحب فانقضى ... فإن مت أمسى الحب قد مات آخره
عبد الرحمن العقيلي
هذي الخدود وهذه الحدق ... فليدن من بفؤاده يثق
لو أنهم عشقوا لما عذلوا ... لكنهم عذلوا وما عشقوا
عنفوا عليّ بلومهم سفهاً ... لو جرعوا كاس الهوى رفقوا
ليس الفؤاد معي فأعلم ما ... قد نال منه الشوق والقلق
ما الحب إلا مسلك خطر ... عسر النجاة وموطىء زلق
أحمد بن يحيى
إذا أنت رافقت الرجال فكن فتى ... كأنك مملوك لكل رفيق
وكن مثل طعم الماء عذباً وبارداً ... على الكبد الحرّ لكل صديق
صاحب أصل الأصل
إذا كنت من أسر الهوى غير منفك ... فدع جسدي يضني ودع مقلتي تبكي
إلا قاتل اللّه الرقيب وموقفاً ... بكينا به والبين يغتر بالضحك
وغرّب غربان النوى حين بشرت ... نعيباً من البين المفرق بالوشك
فيا ويح ذى العشاق أمست دماؤهم ... تطل غراماً وهي هينة السفك
وقال بعضهم
وما الحب إلا شعلة قدحت بها ... عيون المها باللحظ بين الجوانح
ونار الهوى تخفي وفي القلب فعلها ... كفعل الذي جادت به كفل قادح
وقال آخر
يقول أناس لو نعت لنا الهوى ... وواللّه ما أذري لهم كيف أنعت
فليس لشيء منه حد أحده ... وليس لشيء منه وقت مؤقت
وقال آخر
لي في محبته شهود أربع ... وشهود كل قضية اثنان
خفقان قلبي وارتعاد مفاصلي ... وصفار لوني واعتقال لساني
وقال آخر
فسألتها بإشارة عن حالها ... وعلى فيها للوشاة عيون
فتنفست صعداً وقالت ما الهوى ... إلا الهوان أزيل عنه لنون
ذو النون المصري
شوق أضرّ بمهجة المشتاق ... أجرى سوابق عبرة الاماق
لعبت يد العبرات في وجناته ... وكذا به لعبت يد الاشفاق
وأنشد ابن دريد وقد أورده في الباب الثاني في قصة رملة مستشداً به على الفرقة:
أقول لو رقاوين في فرع أيكة ... وقد طفل إلا مساء أو جنح العصر
وقد بسطت هذي لتلك جناحها ... ومر على هاتيك من هذه النحر
لينهكما أن لم تراعا بفرقة ... ولادب في تشتيت شملكا الدهر